نداء من علماء مسلمين وقيادات إسلامية عالمية لدعم تركيا
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيه الأمين، وبعد؛
فإن من فضل الله تعالى أن يكون الفرج والروح والبشارة أقرب إلى عباده كلما ادلهمت الخطوب وضاقت السبل واشتدت الأزمات.
وقد كان حصار غزة وحرمان أهلها من ضروريات الحياة والعيش الكريم في ظل احتلال لا يقيم وزناً للقيم الإنسانية ولا للقوانين الدولية.. كان جريمة يتعرض لها شعب عربي مسلم، له حق الجوار وحق الشراكة في الدين والنسب، والصمت مشاركة في الجرم خاصة لمن يملك من الأمر شيئاً.
وإن من فضل الله أن تأتي تركيا في وقتها المناسب، لتكون رقماً في حفظ التوازن العالمي والإقليمي، ولتستعيد شيئاً من دورها المنشود في المنطقة، وتسعى في إنصاف شعبنا الفلسطيني المنكوب.
لقد كانت "قافلة الحرية" خطوة جبارة فتحت الباب لإعادة الاهتمام العالمي بموضوع الحصار، وإدانته ومحاولة كسره، وقد قدم فيها الشعب التركي شهداءه الأبرار، إيماناً بعدالة القضية، وإحساساً بعمق انتمائه الإسلامي، وجواره العربي، وشارك النبلاء والشرفاء من دول العالم أجمع في هذه القافلة المباركة.
إن قراءة التداعيات التي حدثت بعد ذلك، ولا تزال، تجعل من المهم مبادلة التحية بمثلها أو أحسن منها، ومن هنا نناشد العالم الإسلامي والعربي خاصة، الوقوف إلى جانب إخوانهم في تركيا بالدعم الإعلامي المؤثر، حيث للكلمة دورها ومداها وصداها، والجهاد باللسان والقلم والصورة المعبرة والأدوات الالكترونية الجديدة والتقنيات الإعلامية المتسارعة، هو أحد ألوان الجهاد المشروعة، وأثره في الرأي العام ظاهر للعيان.
ومثله الدعم الاقتصادي بترسيخ إستراتيجية اقتصادية مشتركة بين الدول العربية وتركيا، وتبادل المصالح والصناعات والسلع والمنتجات ليكون ذلك تعزيزاً وتدعيماً لروابط مستقبلة راسخة بين دول المنطقة.
وندعو الشركات والمؤسسات ورجال الأعمال إلى الاستفادة من إمكانيات تركيا الاقتصادية في مجال التصنيع والبناء وغيرها، ومنحها معاملة تفضيلية أولوية، إعمالاً للنصوص الشرعية الآمرة بالتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر، والتعارف، وسعياً لتحقيق جانب ذي أهمية كبيرة في مشروع النهوض والتشكل الحضاري الذي يسترشد بالماضي، ويستعيد روح التواصل والإخاء التي كانت تحكم العلاقة بين شعوب المسلمين، ويتطلع للمستقبل الواعد الذي يشكل التعاون الاقتصادي الرشيد جانباً من أهم جوانبه.
كما ندعو الأسر والمجموعات التي بدأت تحزم أمرها للسفر والسياحة إلى بلاد العالم المختلفة، وتتجه صوب مناطق جذب سياحي في أوربا والولايات المتحدة وغيرها، أن تعتبر تركيا وجهة ذات أولوية لمن قرر السفر، حيث المساجد والآثار التاريخية العريقة، والطبيعة الخلابة، والتحولات الواقعية الإيجابية التي لا تخطئها العين، وخاصة بعد رفع تركيا تأشيرات الدخول مع عدد من الدول العربية.
وإذا أزمع المرء السفر، فبلاد المسلمين أولى وأنسب وأقرب إلى الطبيعة الثقافية والأخلاقية للسائح العربي، على ما في ذلك من تشجيع التواصل بين الشعوب الإسلامية بصورة مباشرة، وتحقيق التعارف، وإيصال رسائل الدعم والتأييد والإعجاب بشكل عفوي وشعبي، وليس عبر القنوات الرسمية فحسب، استثماراً للهبّة الشعبية في تركيا وفي البلاد العربية.
آملين أن تكون هذه الوقفة لله وللحق، عوناً في سبيل فك الحصار عن إخواننا في غزة، وتسهيلاً ل





























